قصة عبيد ابن الحمارس الكلبى مع الجن : كان عبيد بن الحمارس الكلبي رجلاً شجاعاً، وكان نازلاً بالسماوة، أيام الربيع، فلما حسر الربيع، وقل ماؤه، وأقلعت أنواؤه، تحمل إلى وادي نبل فرأى روضة وغديراً، فقال: روضة وغدير وخطب يسير، وأنا لما حويت مجير. فنزل هناك، وله امرأتان: اسم إحداهما الرَّباب، والأخرى خولة، فقالت له خولة : أرى بلدة قفراً قليلاً أنيسها وإنا لنخشى - إن دجا الليل - أهلها وقالت له الرَّباب : أرتك برأيي، فاستمع عنك قولها ولا تأمنن جن الغريف وجهلها فقال مجيباً لهما : ألست كمياً في الحروب مجرباً شجاعاً إذا شبت له الحرب محرباً سريعاً إلى الهيجا إذا حمس الوغى فأقسم لا أغدو الغدير منكباً ثم صعد إلى جبل تبل فرأى شهيمة، فرماها فأقعصها، ومعها ولدها فارتبطه، فلما كان الليل هتف به هاتف من الجن : يا بن الحمارس قد اسأت جوارنا وركبت صاحبنا بأمر مفظع وعقرت لقحته وقدت فصيلها قوداً عنيفاً في المنيف الأرفع ونزلت مرعى شائناً وظلمتنا والظلم فاعله وخيم المرتع فلنطرقنك بالذي أو ليتنا شراً يجيك وما له من مدفع فأجابه ابن الحمارس : يا مدعى ظلمي، ولست بظالم اسمع لديك مقالتي وتسمع لا تطمعوا فيما لدي فما لكم...
تعليقات
إرسال تعليق