اثار الذنوب والمعاصى
مما يعاقب به الله الاعاصير والزلازل والاعاصير :
ومن الفساد الذي يعاقب به المولى -عز وجل -: القحط ، وقلة
الأمطار، والأمراض، والأوجاع، والرياح والأعاصير المدمرة لكل شيء بإذن ربها، والزلازل
والخسف، والإغراق والطوفان، وإرسال الجراد، وإنزال أمطار الحجارة، وإذهاب الأمن، وزرع
الخوف، وتسليط الظالمين على الظالمين يذلونهم ويعذبونهم ويقتلونهم، أو يأخذون ما في
أيديهم، قال تعالى:
(فَكُلًّا
أَخَذْنَا بِذَنْبِهِ فَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِبًا وَمِنْهُمْ مَنْ
أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنَا بِهِ الْأَرْضَ وَمِنْهُمْ مَنْ
أَغْرَقْنَا وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ)
من اثار المعاصى ان المعاصى تورث الذل :
ومن آثار المعاصي على الفرد والمجتمع، أن المعاصي تورث الإنسان
الذل والهوان، فيصغر في عيون الناس، قال الله تعالى :
(لِّلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ
وَلَا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلَا ذِلَّةٌ أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ
فِيهَا خَالِدُونَ)
يقول ابن عباس-رضي الله عنهما- : "وإن للسيئة سوادًا
في الوجه، وظلمة في القلب، ووهنًا في البدن -أي: ضعفًا في البدن-، ونقصًا في الرزق،
وبغضة في قلوب الخلق".
يقول ابن عباس-رضي الله عنهما-: "إن للحسنة ضياءً في
الوجه، ونورًا في القلب، وسعة في الرزق، وقوة في البدن، ومحبة في قلوب الخلق"
ومن آثار المعاصي أنه بالمعاصي نحرم من نعمة الأمن :
ومن آثار المعاصي أنّ المعاصيَ والذنوب سببٌ رئيس للخوفِ
والقلَق والمصائِب والفِتن والبلايا التي تعم البلاد والعباد، يقول الله عز وجل محذرا
من معصية الله ورسوله:
{فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ
أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ}
المعاصى والذنوب سبب فى اهلاك البلاد والعباد :
بل أننا نجد أن المعاصي والذنوب قد تكون سببا في إهلاك البلاد
والعباد، قال تعالى:
{وَإِذَا أَرَدْنَا أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً
أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُواْ فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا
تَدْمِيرًا}
أن المعاصى والذنوب هى سبب الخلاف والشقاق :
كما أننا نجد أن المعاصي هي سبب ما يحدث بين الناس من خلاف
وشقاق، وكثيرا ما تسمع عن رجلين كانت العلاقة بينهما على أحسن ما يكون، ثم يحدث بينهما
العداء، السبب في ذلك يبينه لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي يرويه
الإمام أحمد بإسناد صحيح عَنِ ابْنِ عُمَرَأَنَّ النَّبِيَّ – صلى الله عليه وسلم
-كَانَ يَقُولُ:
(وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ مَا
تَوَادَّ اثْنَانِ فَفُرِّقَ بَيْنَهُمَا إِلَّا بِذَنْبٍ يُحْدِثُهُ أَحَدُهُمَا).
ان المعاصى والذنوب سبب فى حرمان العلم والرزق
:
ومن آثار وأضرار الذنوب والمعاصي: حرمان العلم, وحرمان الرزق,
والوحشة بين العبد وربه، وبينه وبين الناس, وظلمة يجدها العبد في قلبه, وتعسر أموره
عليه, وحرمان الطاعة, ووهن القلب والبدن
ان المعاصى والذنوب سببا فى قصر العمر ومحق بركته :
والمعاصي تقصر العمر, وتمحق بركته, وتنقص العقل, ويجر بعضها
إلى بعض, فيألفها العاصي ولا يستطيع مفارقتها, ِولا يستقبح فعلها أمام غيره.
والمعاصي سبب لهوان العبد على ربه، وسقوطه من عينه، وكما
أن العز في طاعة الله, فكذلك الذل في معصية الله.
والمعاصي مفسدة للعقول، تورث الطبع على القلوب، وتدخل العبد
تحت لعنة الله ورسوله، وحرمانه من دعوة الرسول -صلى الله عليه وسلم- والملائكة
ان المعاصىى سببا فى مرض القلوب :
إن القلب يصدأ بالذنوب،
ويصير مثخناً بالمرض، والنفس المطمئنة تخبث بالشهوات والمعاصي وتضعف، وربما ماتت، والمعاصي
تخوف العبد أحوج ما يكون إلى نفسه، فإذا وقع العبد في شدة أو كربة أو بلية خانه قلبه
ولسانه وجوارحه عما هو أنفع شيء له، فلا ينجذب قلبه للتوكل على الله، والإنابة إليه،
والتضرع والانكسار بين يديه، ولا يطاوعه لسانه لذكره، وإن ذكر ذكر بلسانه دون قلبه.
كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا
يَكْسِبُونَ
مكتبة ايه للنشر الالكترونى تتمنى لكم علم يثمر تقوى
تعليقات
إرسال تعليق