عذاب اهل الكبائر فى البرزخ

روى البخاري -رحمه الله تعالى- عن سمرة بن جندب قال: "كان رسول الله مما يكثر أن يقول لأصحابه : هل رأى أحد منكم من رؤيا؟قال: فيقص عليه من شاء الله أن يقص.

كثيرًا ما كان يسأل: هل رأى أحد رؤيا؟ فيقص عليه من رأى رؤيا، يقص عليه، وإنه قال ذات غداة: إني أتاني الليلة آتيان، وإنهما ابتعثاني، وإنهما قالا لي: انطلق، وإني انطلقت معهما، وإنا أتينا على رجل مضطجع، وإذا آخر قائم عليه بصخرة، وإذا هو يهوي بالصخرة لرأسه فيثلغ رأسه يعني يكسره ويشدخه فيتهدهد أو يتدهده يعني ينحط وينحدر فيتهدهد الحجر ها هنايعني من هذه الجهة فيتبع الحجر فيأخذه فلا يرجع إليه القائم الذي التقط الحجر لا يرجع إلى الرجل المضطجع حتى يصح رأسه كما كان، ثم يعود عليه فيفعل به مثلما فعل المرة الأولىمن كسر رأسه قال قلت لهما: سبحان الله ما هذان؟ قال قالا لي: انطلق انطلق، قال: فانطلقنا فأتينا على رجل مستلق لقفاه، وإذا آخر قائم عليه بكلوب من حديد وهو الحديدة المعوجة الرأس التي ينزع بها اللحم من القدر مثل الخطاف وإذا هو يأتي أحد شقي وجههوجه هذا الرجل المستلقي فيشرشر شدقه أي يشقه ويقطعه فيشرشر شدقه طرف الفم إلى قفاه من الخلف ومنخره إلى قفاه، وعينه إلى قفاه يشقها شقًا بالكلوب من الحديد ثم يتحول إلى الجانب الآخر فيفعل به مثلما فعل بالجانب الأول، فما يفرغ من ذلك الجانب حتى يصح ذلك الجانب كما كان، ثم يعود عليه فيفعل مثلما فعل المرة الأولى، قال: قلت: سبحان الله ما هذان؟ قال: قالا لي انطلق انطلق، فانطلقنا فأتينا على مثل التنور الفرن -قال: فأحسب أنه كان يقول- فإذا فيه لغط وأصوات في هذا التنور فاطلعنا فيه فإذا فيه رجال ونساء عراة، وإذا هم يأتيهم لهب من أسفل منهم، فإذا أتاهم ذلك اللهب ضوضوا أي صاحوا وضجوا قال: قلت لهم: ما هؤلاء؟ قال قالا: انطلق انطلق، قال: فانطلقنا فأتينا على نهر حسبت أنه كان يقول أحمر مثل الدم، وإذا في النهر رجل سابح يسبح، وإذا على شط النهر رجل قد جمع عنده حجارة كثيرة، وإذا ذلك السابح يسبح ما يسبح، ثم يأتي ذلك الذي قد جمع عنده الحجارة فيفغر أي الرجل السابح له فاه فيلقمه حجرًا، فينطلق يسبح ثم يرجع إليه، كلما رجع إليه فغر له فاه، فألقمه حجرًا، قال: قلت لهما: ما هذان؟ قال قالا لي: انطلق انطلق، قال: فانطلقنا فأتينا على رجل كريه المرآة، كأكره ما أنت راء رجلا مرآة، وإذا عنده نار يحشها يزيدها إشعالاً ويسعى حولها قال: قلت لهما: ما هذا؟ قال قالا: انطلق انطلق، فانطلقنا فأتينا على روضة معتمة فيها من كل لون ربيع، وإذا بين ظهري الروضة رجل طويل لا أكاد أرى رأسه طولاً في السماء، وإذا حول الرجل من أكثر ولدان رأيتهم قط، قال: قلت لهما: ما هذا ما هؤلاء؟ قال: قالا لي انطلق انطلق، قال: فانطلقنا فانتهينا إلى روضة عظيمة لم أر روضة قط أعظم منها ولا أحسن، قال قالا لي: ارق فيها، قال: فارتقينا فيها فانتهينا إلى مدينة مبينة بلبن ذهب ولبن فضة، فأتينا باب المدينة فاستفتحنا، ففتح لنا، فدخلناها فتلقانا فيها رجال شطر من خلقهم كأحسن ما أنت راء، وشطر كأقبح ما أنت راء، قال قالا لهم: اذهبوا فقعوا في ذلك النهر، قال: وإذا نهر معترض يجري كأنما ماؤه المحضأي الخالص المحض في البياض فذهبوا فوقعوا فيه ثم رجعوا إلينا قد ذهب ذلك السوء عنهم، فصاروا في أحسن صورة، قال قالا لي: هذه جنة عدن، وذاك منزلك، قال: فسما بصري صعدًا فإذا قصر مثل الربابة البيضاءأي السحابة البيضاء المنفردة المجتمع بعضها فوق بعض  قال قالا لي: ذاك منزلك، قال قلت لهما: بارك الله فيكما، ذراني فأدخله، قالا: أما الآن فلا، وأنت داخله، قال قلت لهما: فإني قد رأيت منذ الليلة عجبًا، فما هذا الذي رأيت؟ قال قالا لي: أما إنا سنخبرك. أما الرجل الأول الذي أتيت عليه يثلغ رأسه بالحجر، فإنه الرجل يأخذ القرآن فيرفضه، وينام عن الصلاة المكتوبة، وأما الرجل الذي أتيت عليه يشرشر شدقه إلى قفاه، ومنخره إلى قفاه، وعينه إلى قفاه، فإنه الرجل يغدو من بيته فيكذب الكذبة تبلغ الآفاق، وأما الرجال والنساء العراة الذين في مثل بناء التنور، فإنهم الزناة والزواني. وأما الرجل الذي أتيت عليه يسبح في النهر ويلقم الحجر فإنه آكل الربا. وأما الرجل الكريه المرآة الذي عند النار يحشها ويسعى حولها فإنه مالك خازن جهنم، وأما الرجل الطويل الذي في الروضة فإنه إبراهيم ، وأما الولدان الذين حوله فكل مولود مات على الفطرة فقال بعض المسلمين: يا رسول الله وأولاد المشركين؟ فقال رسول الله : وأولاد المشركين.

وأما القوم الذين كان شطر منهم حسنًا، وشطر قبيحًا، فإنهم قوم خلطوا عملاً صالحًا، وآخر سيئًا تجاوز الله عنهم.

مكتبة ايه الصفحة الرئيسية

فهرس كتاب التوبة

مكتبة ايه للنشر الالكترونى تتمنى لكم علم يثمر تقوى 

 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

من اشعار الجن

فهرس كتاب لا تحزن

فهرس كتاب الداء والدواء لابن القيم