كورونا البلسم الشافى
ولرب نازلة يضيق
بها الفتى ذرعـا
وعند الله منهـــا
المخـــرج
ضاقت فلما استحكمت
حلقاتهـا
فرجت وكنت أظنهـا
لا تفــرج
إن الله يبتلي
بعض عباده بالفتن والمحن جزاء ما اقترفوه من ذنوب ومخالفات، فتكون تلك المصائب تأديباً
لهم؛ لكي تردهم إلى الله، قال تعالى:
(ظَهَرَ الْفَسَادُ
فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعْضَ الَّذِي
عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ)
قد تكون المصائب
والكروب والبلاياء التى تنزل بساحة العبد ما هى الا منح فى صورة محن يطهر بها عباده
ويقربهم اليه ، ويمحص بها الحق .
ومن ذلك
الابتلاء نعرف الطريق ونعدل المسار ، ونعرف
المشاكل ونصوب الاخطاء ، ونراجع انفسنا ونبنى مستقبل تكون لنا فيه المبادرة ، نكون
نحن الفاعل لا المفعول به ، نكون نحن اصحاب الحلول ، ونكون نحن القادة ، نحن اصحاب
الارادة .
إن لله آيات عظيمة
الوقع تنزل على القلب المجروح المكروب كالبلسم الشافي والدواء الكافي الذي لا يحتاج
بعده إلى غيره .
أَمْ حَسِبْتُمْ
أَن تَدْخُلُواْ الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللّهُ الَّذِينَ جَاهَدُواْ مِنكُمْ
وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ
اصبرو وصابروا
ولا تجزعوا واستعينوا بالله وخذوا بالاسباب ، وتعود على الجد
واخرج من تلك المنح طاقات كامنة وقدرات عظيمة واصنع من ذلك البلاء سفن
للالفه والود والرحمة
عَنِ النَّبِيِّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَثَلُ القَائِمِ عَلَى حُدُودِ اللَّهِ
وَالوَاقِعِ فِيهَا، كَمَثَلِ قَوْمٍ اسْتَهَمُوا عَلَى سَفِينَةٍ، فَأَصَابَ بَعْضُهُمْ
أَعْلاَهَا وَبَعْضُهُمْ أَسْفَلَهَا، فَكَانَ الَّذِينَ فِي أَسْفَلِهَا إِذَا اسْتَقَوْا
مِنَ المَاءِ مَرُّوا عَلَى مَنْ فَوْقَهُمْ، فَقَالُوا: لَوْ أَنَّا خَرَقْنَا فِي
نَصِيبِنَا خَرْقًا وَلَمْ نُؤْذِ مَنْ فَوْقَنَا، فَإِنْ يَتْرُكُوهُمْ وَمَا أَرَادُوا
هَلَكُوا جَمِيعًا، وَإِنْ أَخَذُوا عَلَى أَيْدِيهِمْ نَجَوْا، وَنَجَوْا جَمِيعًا
فلن يزول الكرب
الا بالاعتصام بالله والاتحاد فاحرص على ان لا تؤتا امتك من قبلك
فخذوا بالاسباب واحرصوا على اتباع ارشادات اولى الامر
واولى العلم حتى تنجوا ، وإذا اخذت بالاسباب فلا تنسى الله سبحانة وتعالى مسبب الاسباب
.
كثير من الناس
لم يعرف أن ما يجري الان إنما هو نتيجة حتمية من نتائج المعاصي التي طغت وفشت، ، قال
تعالى:
(وَلَوْ أَنَّ
أَهْلَ الْقُرَى آمَنُواْ وَاتَّقَواْ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ
وَالأَرْضِ وَلَـكِن كَذَّبُواْ فَأَخَذْنَاهُم بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ)
أن الثبات والنجاة
وقت الابتلاء والفتن من عند الله، فلا تعلق قلبك بغيره سبحانه، ولا تظنن أن المخلوق
يملك لك شيئاً، ولتعلم أن المقادير وأن الكون كله بيده سبحانه، فهو الذى يثبت المؤمنين؛ كما قال جل وعلا:
(يُثَبِّتُ اللَّهُ
الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ)
فاحرص على الاسباب
ولا يغفل قلبك عن مسبب الاسباب الله سبحانة وتعالى
فعليك بالدعاء،
فهذا نبينا -صلى الله عليه وسلم- أمرنا بالتعوذ من الفتن ما ظهر منها وما بطن .
اللَّهُمَّ إِنَّا
نَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِ مَا سَأَلَكَ مِنْهُ نَبِيُّكَ مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وسلم
وَنَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا اسْتَعَاذَ مِنْهُ نَبِيُّكَ مُحَمَّدٌ صلى الله عليه
وسلم
اللَّهمَّ إنِّي
أعوذُ بِكَ منَ البرصِ والجنونِ والجذامِ ومن سيِّئِ الأسقامِ
مكتبة ايه للنشر الالكترونى تتمنى لكم علم
يثمر تقوى

تعليقات
إرسال تعليق