شروط التوبة الى الله
شروط
التوبة الى الله :
قال
بعض السلف : اذا اصبح ابن آدم ابتدره
الملك والشيطان فان ذكر الله وكبره وحمده وهلله طرد الملك الشيطان وتولاه ؛ وان
افتتح بغير ذلك ذهب الملك عنه وتولاه الشيطان .
ولا
يزال الملك يقرب من العبد حتى يصير الحكم والطاعة والغلبة له فتتولاه الملائكة فى
حياته وعند موته وعند مبعثه .
إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ
عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ
الَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ
عن أنس
بن مالك قال : قرأ علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هذه الآية : ( إن الذين
قالوا ربنا الله ثم استقاموا ) قد قالها ناس ثم كفر أكثرهم ، فمن قالها حتى يموت فقد
استقام عليها .
الاستقامه
هى اخلاص العمل لله سبحانة وتعالى والعمل بطاعتة على ما شرع الله لذا الاخلاص من
اهم شروط التوبة التى لا تقبل الابها ولا تقبل بدونها
اولا
الاخلاص التوبة لله تعالى :
أولها
: الإخلاص لله -تعالى-، فيقصد العبد بها وجه الله وثوابه، والنجاة من عذابه ؛ يقصد
بها رضاة وخوفا من غضبة فطهر قلبك بالقرآن،
وطالما تعفنت البطون بكثرة المطاعم والمشارب فأصلحها بالصيام، وطالما غفلنا وفرطنا
فلنعد إلى الله مخلصين تائبين .
ثانيا
الندم على ما فات من ذنب :
ثانيها:
الندم على ما فات من الذنوب والمعاصى ، والحزن على فعلها ؛ والحزن على ما فاتنا من
فعل الطاعات ؛ وفوات لذة القربات .
ثالثا
الاقلاع عن الذنب :
ثالثها:
الإقلاع عن الذنب والمعصية فوراً؛ فإن كانت في حق الله : تركها إن كانت فعل محرم، وبادر
بفعلها إن كانت ترك واجب، وإن كانت في حق المخلوق: بادر بالتخلص منها : بردها إليه
أو طلب السماح له.
العزم
على عدم العودة الى الذنب :
رابعها:
العزم الصادق على عدم العودة إليها في المستقبل
وقال إبراهيم بن سفيان: "إذا سَكَنَ الخوفُ
القلوبَ أحرقَ مواضعَ الشَّهوات منها، وطردَ الدُّنيا عنها". وقال ذو النُّون:
"النَّاسُ على الطَّريق؛ ما لم يَزُلْ عنهم الخوفُ، فإذا زال عنهم الخوفُ؛ ضلُّوا
عن الطَّريق".
اكثروا
من الاستغفار واجتهدوا في فعل الطاعات، فإن الحسنات يذهبن السيئات، كما قال تعالى :
وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ
إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ
خامسا
الاتكون قبل فوات وقت القبول :
خامسها:
ألا تكون قبل فوات قبولها ؛ إما بحضور الأجل أو بطلوع الشمس من مغربها، قال -تعالى-:
(وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى
إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الآْنَ)
، وقال
-صلى الله عليه وسلم-: "مَنْ تَابَ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا
تَابَ اللهُ عَلَيْهِ"
وكان
بشر بن الحارث في زمن لهوه في داره، وعنده رفقاؤه يشربون ويطربون ، فاجتاز بهم رجل
من الصالحين ، فدقّ الباب ، فخرجت إليه جارية ، فقال لها : صاحب هذه الدار حر أو عبد
؟، فقالت : بل حر، فقال: صدقتِ ؛ لو كان عبداً لاستعمل أدب العبودية ، وترك اللهو والطرب.
فسمع
بشر محاورتهما ، فسارع إلى الباب حافياً حاسراً ، وقد ولّى الرجل ، فقال للجارية :
ويحك ، من كلمك على الباب ؟، فأخبرته بما جرى، فقال : أي ناحية أخذ هذا الرجل ؟، فقالت:
كذا، فتبعه بشر حتى لحقه، فقال له: أنت يا سيدي وقفت بالباب وخاطبت الجارية ؟، قال:
نعم، قال: أعد عليَّ الكلام، فأعاده، فمرّغ بشر خدّه على الأرض ، وقال: بل عبد! عبد!!،
ثم هام على وجهه حافياً حاسراً، حتى عُرف بالحفَّاء، فقيل له : لم لا تلبس نعالاً ؟،
قال: لأني ما صالحني مولاي إلا وأنا حافٍ؛ فلا أزول عن هذه الحالة حتى الممات.
مكتبة
ايه للنشر الالكترونى تتمنى لكم علم يثمر خشية
تعليقات
إرسال تعليق