يفوح منهم رائحة المقت
إذَا
مَا خَلَوتَ الدهْرَ يَومًا، فَلا تَقُل
خَلَوتُ،
وَلكن قُل عَليّ رَقيب
وَلا
تَحْسَبــَن اللهَ يَغْفُل ساعةً
وَلا
أنَّ مَا يَخْفى عَلَيْه يَغيب
( الم يعلم بان الله يرى )
يا من تتجرا على محارم الله وكأن الله غير
مطلع عليك ، فى مكان لا يراك فيه احد ، فى بلد لا يعرفك فيه احد ، بشاشة تقلبها ، او
نظرة الى ما حرم ربك تختلسها ، امام الناس انت قديس وفى الخلوات صديقا لابليس !!
الا تعلم بان الذنوب مهلكات ، وذنوب الخلوات
اصل الانتكاسات ، انتكاسة فى الدين ، وانتكاسة فى التقوى ، وانتكاسة فى الرزق ، انتكاسة
فى العافية والصحة
يا من تجرات على الذنب واختليت بالمعاصى وجعلت
الله اهون الناظرين اليك ، كلنا يعلم بان الحسنات يذهبن السيئات ؛ ولكن هناك سيئات
ينسفن الحسنات وذلك لمصداق قول رسول الله صلى الله عليه وسلم :عْلَمَنَّ أَقْوَامًا
مِنْ أُمَّتِي يَأْتُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِحَسَنَاتٍ أَمْثَالِ جِبَالِ تِهَامَةَ
بِيضًا – خالصة فيها إخلاص- فَيَجْعَلُهَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ هَبَاءً مَنْثُورًا”
قَالَ ثَوْبَانُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ صِفْهُمْ لَنَا جَلِّهِمْ لَنَا، أَنْ لَا نَكُونَ
مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَا نَعْلَمُ. وهم صحابة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-
فقَالَ -صلى الله عليه وسلم-: “أَمَا إِنَّهُمْ
إِخْوَانُكُمْ وَمِنْ جِلْدَتِكُمْ وَيَأْخُذُونَ مِنْ اللَّيْلِ كَمَا تَأْخُذُونَ
–حتى قيام الليل يقومون- وَلَكِنَّهُمْ أَقْوَامٌ إِذَا خَلَوْا بِمَحَارِمِ اللَّهِ
انْتَهَكُوهَا“.
ان ذنوب الخلوات أفسدت كثيراً من القلوب، حين
أهمل أصحابُها مراقبةَ الله ونظرَه إليهم، فصارت هذه الذنوب -مع الإصرار عليها- سبباً
في فقد لذة الطاعات، وقحوط العين، وقسوة القلب، والكسل عن الطاعات الظاهرة!
ورُبّ خالٍ بذنب كان سببَ وقوعه في هوةِ شقوةٍ
في عيش الدنيا والآخرة، وكأنه قيل له: ابق بما آثرتَ! فيبقى أبداً في التخبيط! فانظروا
إخواني إلى المعاصي أثَّرت وعثَّرت .
قال أبو الدرداء -رضي الله عنه-: "إن
العبد ليخلو بمعصية الله تعالى؛ فيلقي الله بُغضَه في قلوب المؤمنين من حيث لا يشعر،
فتلمّحوا ما سطرته، واعرفوا ما ذكرته، ولا تهملوا خلواتكم، ولا سرائركم؛ فإن الأعمال
بالنية، والجزاء على مقدار الإخلاص .
الى من يهاب الخلق ولا يخاف الخالق الى من
جعل الله اهون الناظرين اليه ، فانه على قدر مبارزتك لله بالذنوب والمعاصى وعلى قدر
تلك الذنوب ؛ يفوح منك رائحة الكراهة والمقت ؛ فتنفر منك النفوس وتمقتك القلوب ، ويترك
ذكرك بالخير ، ويظهر الذنب على قسمات وجهك وفلتات لسانك .
وعلى العكس من ذلك ترى رجال على قدر مجاهدة
انفسهم في ترك ما تهوى تقوى محبه الناس لهم و على مقدار زيادة دفع ذلك المحبوب المتروك
يزيد الطِّيْب، ويتفاوت تفاوت العود، فترى عيونَ الخلق تُعظِّم هذا الشخص، وألسنتُهم
تمدحه، ولا يعرفون لم! ولا يقدرون على وصفه؛ لبعدهم عن حقيقة معرفته.
إِذَا
ما خَلَوْتَ بِرِيبَةٍ فِي ظُلْمَةٍ
وَالنَّفْسُ
دَاعِيَةٌ إلَى العصيان
فَاسْتَحِ
مِنْ نَظَرِ الإِلَهِ وَقُلْ لَهَا
إِنَّ
الَّذِي خَلَقَ الظَّلامَ يَرَانِي
اللهم اجعل سرائرنا خير من علانيتنا، اللهم
نسألك خشيتك في الغيب والشهادة..
مكتبة
ايه للنشر الالكترونى رفيقكم الى الجنة
العاصى لا تراه الا خائفا مرعوبا :
ومن عقوبة المعاصى : ما يلقيه الله سبحانه وتعالى من الرعب والخوف فى قلب
العاصى ؛ فلا تراه الا خائفا مرعوبا ؛ فا ن الطاعة حصن الله الاعظم الذى من
دخله كان من الامنين من عقوبات الدنيا والاخرة ؛ ومن خرج منه احاطت به المخاوف من
كل جانب ؛ فمن اطاع الله انقلبت المخاوف فى حقه أمانا ؛ ومن عصاه انقلبت مآمنه
مخاوف ؛ فلا تجد العاصى الا وقلبه كآنه بين جناحى طائر
لاكمال قراءة المقال اضغط هنا :
المعاصى تضعف فى القلب تعظيم الله :
ومن عقوبه المعاصى : أنها تضعف فى القلب
تعظيم الرب جل جلاله ؛ وتضعف وقارة فى قلب العبد ولابد ؛ شاء ام أبى ؛ ولو تمكن
وقار الله وعظمته فى قلب العبد لما تجرا على معاصية ؛ وربما اغتر المغتر وقال :
انما يحملنى على المعاصى حسن الرجاء ؛ وطمعى فى عفوة ؛ لأضعف عظمته فى قلبى ؛ وهذا من مغالطة النفس ؛ فان عظمة الله تعالى
وجلاله فى قلب العبد يقتضى تعظيم حرماته وتعظيم حرماته يحول بينه وبين الذنوب
لاكمال قراءة المقال اضغط هنا :
من عقوبة
المعاصى ذهاب الحياء :
ومن عقوبة المعاصى : ذهاب الحياء الذى هو مادة
الحياة للقلب ؛ وهو اصل كل خير ؛ وذهابه ذهاب كل خير بأجمعة وفى الصحيح عنه صلى الله
عليه وسلم أنه قال ( الحياء خير كله ) وقال ( ان مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى
: اذا لم تستح فاصنع ما شئت )
لاكمال قراءة المقال اضغط هنا :

تعليقات
إرسال تعليق