قصة قصيرة عن فضل الاستغفار


 

عاطف رجل مثل الكثير منا يعيش بلا هدف اليوم مثل الامس ويعلم ان الغد لن يختلف ؛ يصلى فى المسجد ولكن صلاتة بلا روح ؛ ما ان يرفع يديه للدخول فى الصلاة بتكبيرة الاحرام حتى تتزاحم عليها الدنيا وما فيها ؛ فهو يبنى ويهدم ويشترى ويبيع  ويعطى ويمنع رغم قلة ماله ؛ حتى تنتهى صلاتة وما يعلم ماذا قال فيها والامام هل قراء من قصار السور او حتى هل اطال فى صلاتة او قصر .

كان عاطف قليل المال كثير الاولاد ؛ له من الاولاد خمسة ومن البنات اثنين ؛ اجرة من العمل باليومية يكفيهم ويدخر جزء للزمن كما كان يقول .

ولكن تاتى الرياح بما لا تشتهى السفن ؛ ولكنى الاصح ان نقول  كل امر الله خير

ربما تاتى المنح فى هيئة ابتلاء  !

اصاب ابنه الصغير نوع من الصرع والتشجنات العصبية التى لا يستطيع معها التنفس ؛ اول نوبة تعافى منها سريعا فحمدوا الله ولكن فى اليوم الثانى توالت عليه نوبات الصرع فحملوة للطبيب فطلب منهم تحاليل وفحوصات مصورة فاخبرهم انه مصاب بضمور فى المخ قد يوثر على قدراتة العقلية مستقبلا . ولابد من فترة علاج طويله ؛ ومع طول فنرة العلاج وضيق ذات اليد انفق ما ادخر من مال  ؛ ولحاجة ابنة للدواء استدان وكثرت عليه الديون واضطر لبيع بعض  من اساس بيتة ؛ وضاقت على الارض بما رحبت .

وفى يوم من الايام احتاج ابنة للعلاج ؛ فطلب فلم يعطى ؛ ووقف بالابواب فاغلقلت امامه ؛ رفض الجميع ان يعطوة لكثرة ما عليه من ديون ؛ قال اغلقت امامى ابواب الارض ولكن ولم تغلق امامى ابواب السماء فتذكر أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان إذا حزبه أمر فزع إلى الصلاة ؛ فقام فتوضا وصلى وخشع فى صلاتة ودعا الله وكان من دعاة اللهم وفقنى لعمل صالح تفرج به كربى ؛ اللهم وفقنى لعمل صالح ترضى به عنى ؛ اللهم وفقنى لعمل صالح تذهب به عنى همى وغمى ؛ وما ان انتهى من صلاتة حتى سمع ابنه الكبير يردد حديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم عن عبد الله بن عباس-رضي الله عنه- عن النبي -صلّى الله عليه وسلّم- إنه قال: "مَن لَزِمَ الاستغفارَ جعل اللهُ له من كلِّ ضِيقٍ مَخْرَجًا. ومن كلِّ هَمٍّ فَرَجًا، ورزقه من حيثُ لا يَحْتَسِبُ"

فقال الحمد لله رب العالمين الذى وفقنى الى ما فيه الخير ؛ فاوصى زوجتة بالاستغفار وجلسوا يستغفروا الله ؛ وابنهم يتالم وقد شحب لونه وضعف جسدة من كثرة الادوية ؛ وبينما هم على ذلك , اذا طرق الباب طارق ؛ فقال عاطف من يريدنا فى ذلك الوقت وقد تاخر الليل وعصفت الريح .

ففتح ابواب

السائل : السلام عليكم انا عابر سبيل قد انقطعت بى الطرق كنت مسافر الى المدينة فعصفت الريح فسقطت شجرة اغلقت على الطريق وليس لى مكان اذهب اليه

عاطف : تفضل استريح سوف ناتى لك بطعام وشراب .

فقدموا للضيف الطعام وبينما هو ياكل اذ بابنهم الصغير يصرع امام الضيف فهرع له الضيف ليسعفه

عاطف : اكمل طعامك ان ابنى تصيبه دائما تلك النوبات من الصرع

الضيف : انا  طبيب واستشارى وانا هنا فى مدينكم لمؤتمر علمى

اسعف الطبيب الابن الصغير وبعد ان ذهب ما به من الم من تلك النوبة .

طلب الطبيب التحاليل والفحوصات فنظر اليها الطبيب وخرج الى سيارته واحضر حقيبته واجرى للطفل فحص كامل واستفسر من عاطف عن تشخيص الاطباء لحالة ابنه ؛ وقال انهم مخطئين فى تشخيصهم ان ابنكم لا يعانى من نقص فى الكالسيوم هو من تسبب له فى تلك الحالات من ازمات التنفيس لضيق قفصة الصدرى والطفل لا يحتاج الى كل تلك الادوية وان ما يحتاج اليه هذه الزجاجة فقط ومعى منها اثنين وهى رخيصة ؛ يستمر على هذا الدواء لمدة عام وخلال شهر واحد سوف تختفى ازمات التنفس وهذه هى ارقام الهاتف اتصل بى فى وقت لاطمئن على ابنكم .

وهدئت الريح وسمعنا منادى انهم قد ازالوا الشجرة من الطريق ؛ فاستاذن منهم الطبيب وخرج وقال انى تاخرت سوف اسافر الان من اجل المؤتمر الطبى .

بعد خروج الطبيب قال الطفل المريض ان الطبيب قد اعطاه الكثير من المال وطلب منى ان اعطى  هذا المال لابى  بعد ان يذهب ؛ وكان المال الذى تركه الطبيب يكفى لسداد الدين وشراء شى من الاساس بدل الذى تم بيعة .

فحمد الله عاطف وقال لن اترك ذلك الخير لن اترك الاستغفار . ولن اترك الدعاء وسوف استعين بالدعاء فى الصلاة لاكون من الخاشعين لن اتوقف عن الدعاء ولن اترك الاستغفار الحمد لله الذى وفقنى لما يحب ويرضا . ؛ الحمد لله الذى تعصف الريح بامرة فساقت لنا الخير وفرجت الكرب وسددت الدين ؛ الحمد لله كما ينبغى لجلال وجهك وعظيم سلطانك . .

 

مكتبة ايه الصفحة الرئيسية

فهرس كتاب التوبة

مكتبة ايه للنشر الالكتونى تتمنى لكم علم يثمر تقوى 


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

من اشعار الجن

فهرس كتاب لا تحزن

فهرس كتاب الداء والدواء لابن القيم