جابرا للخواطر

انسج بحروفك اروع الكلمات ، واغزل بكلماتك اجمل الجمل واروع العبارات ، أجبر بكلماتك الخواطر وواسى بجملك المكروب ، واجعل من لين الكلام وحسن الخلق صفة لك وحلية فالاخلاق هى غاية كل تدين وهى وسيلة كل ارتقاء .

فتدين بلا خلق كشجرة بلا ظل ولا ثمر ؛ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

((ألا أخبركم بمن يحرم على النَّار، وبمن تحرم النَّار عليه؟ على كلِّ هيِّن ليِّن قريب سهل  ))

وعن أبي هريرة رضي الله عنه:

((أنَّ رجلًا قال: يا رسول الله! إنَّ لي قرابة أصلهم ويقطعوني، وأحسن إليهم ويسيئون إلي، وأَحْلُم عنهم ويجهلون علي، فقال: لئن كنت كما قلت، فكأنَّما تُسِفُّهم الملَّ   ، ولا يزال معك من الله ظهير  عليهم ما دمت على ذلك  )) 

فصل من قطعك واكرم من اساء اليك وادفع بالتى احسن فاذا الذى بينك وبينه عدواة كانه ولى حميم .

أن  في قضاء حوائج الناس لذة لا يعرفها إلا من جربها، كما أنَّ فيها من تفريج الكُرب وتيسير الأمور مع الأجور ما لا يعلمه إلا الله. واذكركم واذكر نفسى بعبارة «من سار بين الناس جابرًا للخواطر أدركه الله في جوف المخاطر»

جبر الخواطر ذلك دأب أولي النهي

وترى الجهول بكسرها

يتمتع فاجعل لسانك بلسما فيه الشفا

لا مشرطا يدمي القلوب ويوجع

جبر الخواطر معناه : رفع همه الشخص أو تهوين مصيبته، والأخذ بيديه حتى يمر بمصيبته، ورفع همه الشخص قد تكون بالنصيحة أو الابتسامة أو الصدقة ؛ او بكلمة طيبة , او  بمسحة على راس يتيم , او ببذل معروف لفقير ؛ او اعانة على نواب الدهر ؛ او الوقوف بجانب اخيك فى الابتلاء قال صلى الله عليه وسلم:

(الله فى عون العبد ما كان العبد فى عون أخيه)

، (فمن يسر على معسر يسر الله له)، فمعونة الناس والرفق بهم، والإحسان إليهم صور عملية تطبيقية من جبر الخواطر، ولا حدود لها من الثواب ولكنها مسببة للفلاح والنجاح، فقد قال تعالى: (وافعلوا الخير لعلكم تفلحون). وقال: (وتعاونوا على البر والتقوى)، وقال صلى الله عليه وسلم: (خير الناس أنفعهم للناس).

وعلى الانسان أن يوسّع الإنسان صدره لمن يُسيء منهم ولمن يقصّر منهم، فالعفو والصفح عن الزلات، وستر الخطيئات، شأن أهل المكرمات والرحمات ؛ والرفق والرحمة لعباد الله فما كان الرفق فى شى الا زانه .

عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : "اللَّهُمَّ مَنْ وَلِيَ مِنْ أَمْرِ أُمَّتِي شَيْئًا فَشَقَّ عَلَيْهِمْ، فَاشْقُقْ عَلَيْهِ، وَمَنْ وَلِيَ مِنْ أَمرِ أُمَّتِي شَيْئًا، فَرَفَقَ بِهِمْ فَارْفُقْ بِهِ"

عن النُّعمان بن بَشير رضي الله عنهما، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((مثل المؤمنين في توادِّهم وتراحمهم وتعاطفهم، مثل الجسد، إذا اشتكى منه عضو، تداعى له سائر الجسد بالسَّهر والحمَّى ))

 

كذلك الجبار من أوصافه

والجبر في أوصافه نوعان

 

جبر الضعيف وكل قلب قد غدا

ذا كسرة فالجبر منه دان

 

والثاني جبر القهر بالعز الذي

لا ينبغي لسواه من إنسان


مكتبة ايه الصفحة الرئيسية

فهرس كتاب التوبة 


مكتبة ايه للنشر الالكترونى تتمنى لكم علم يثمر تقوى  

 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

من اشعار الجن

فهرس كتاب لا تحزن

فهرس كتاب الداء والدواء لابن القيم