لواء الغدر
كان لى صديق قص على رؤياه :
قال رايت فى المنام انى مستقل حافلة مع الاصدقاء ؛ نلعب ونلهو ونسمع
الاغانى اثناء رحلتنا للتخييم فى البر وفجاة تحول الغناء واللعب والمرح الى صراخ
وبكاء ؛ اصطدمت الحافلة بشجرة وسقطت من اعلى الجبل ؛ ثم رايت اصدقائى ينهضون من
تحت تلك الشجرة ويسيرون فى اتجاة اشجار اشجار كثيفة ؛ الى اين انتم ذاهبون ؛ ماذا
بكم لماذا لا تتكلمون ؛ فهممت ان اتبعهم ووقفت فغاصت اقدامى وسط الصخور ؛ فسمعت
منادى يقول ما انت الا طيف تستطيع انت تمشى لو اردت على الهواء ؛ فرفعت قدم من اقدامى
ووضعتها على الارض وتخيلت ان الارض صلبة فثبتت الارض تحت قدمى وسحبت قدمى الاخرى
وفعلت معها مثل ما فعلت مع القدم الاولى ؛ وتبعت الرفقاء الى حيث يتجهون فرايت كل
واحد منهم يحمل راية وكل من يحمل الرايه يظهر خلفها خلق كثير منهم سود الوجوه
ومنهم بيض الوجوة يتبعون من يحمل الرايه ؛ وقالوا لن تعبر حتى تحمل رايتك فمسكتها
فظهر خلفى خيل كثيف اسود اللون بنفث نارا ودخان عليه قماش اسود بالى مهترى ففزعت
من من ما رايت فالقيت الراية فقالوا لن تعبر الا بها ؛ فحملت رايتى وتبعنى ذلك
الخيل
قال رسول الله
- صلى الله عليه وسلم - : " مثل ابن آدم وإلى جنبه تسع وتسعون منية ، إن أخطأته
المنايا وقع في الهرم حتى يموت
اذا كان
الانسان هذا حالة تطلبه تسع وتسعون منية واذا اخطاتة هرم ومرض ومات ؛ فلابد ان تيقن أن الموت هو الحقيقة الكبرى، وكُلُّ
حَيٍّ سيفنَى، وكُلُّ جديدٍ سيبلى، وما هي إلا لحظةٌ واحدة، في مثلِ غمضةِ عين، أو
لمحةِ بصر، تخرج فيها الروح إلى بارئها، فإذا بالعبد في عداد الأموات.
كيف حالك اذا نزلت
به السكرات، وصرت بين أهلك وأصدقائك تنظر ولا تفعل، وتسمع ولا تنطق، تقلب بصرك فيمن
حولك , من أهلك وأولادك، وأحبابك وجيرانك ، ينظرون إليك وهم عن إنقاذك عاجزون، (فَلَوْلاَ إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ
وَأَنتُمْ حِينَئِذٍ تَنظُرُونَ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنكُمْ وَلَـاكِن لاَّ
تُبْصِرُونَ)
اكثروا من ذكر
هادم اللذات الموت لأن رقة القلب وصفائه إنما تقع بتذكر الموت، والقبر والثواب والعقاب،
والجنة والنار، وأهوال القيامة والصراط،
تَزَوَّدْ مِن
الدنيا فإنَّكَ لا تدْرِي
إذا جَنَّ ليلٌ
هل تعيشُ إلى الفجْرِ
فكَمْ مِنْ صَحيحٍ
ماتَ مِن غيرِ عِلَّةٍ
وكَمْ مِن سقيمٍ
عاش حيناً من الدَّهْرِ
وكمْ من صِغارٍ
يُرتَجى طولُ عُمْرِهم
وقَدْ أُدخِلَتْ
أجسادُهم ظُلمةَ القبرِ
وكم من عروسٍ زيَّنُوها
لزوجِها
وقد نُسِجَتْ أكفانُها
وهْيَ لا تَدْرِي
ونحن نسير في دروب
الحياة، ونتقلب على هذه الأرض، كم نحن بحاجة إلى وقفة روحانيةٍ نجدِّدُ فيها الإيمان
في القلوب، ونزيل عنها غبار الغفلة والذنوب!.
فلتعلم انك محاسب ومصيرك اما الى جنة او الى
نار ولتعلم انك محاسب عن غيرك سواء اضللتة او بجهرك للمعاصى جراته عليها ؛ فلا تكن من
الذين حملوا وزرهم ووزر من انقاد لهم واحذر من أوزار المقلدين
الذين لا علم عندهم إلا ما دعوهم إليه،
لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ
كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۙ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُم بِغَيْرِ
عِلْمٍ ۗ أَلَا سَاءَ مَا يَزِرُونَ
عن ابن عمر رضى
الله عنهما
ان رسول الله صل
الله عليه وسلم قال (إن الغادر يرفع له لواء يوم القيامه يقال هذه غدرة فلان ابن فلان)
مكتبة ايه للنشر الالكترونى تتمنى لكم علم يثمر تقوى
تعليقات
إرسال تعليق