اعمال القلوب

 

قال الله:

(إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ * الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ * أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا)

 

خلق الله القلب فجعله ملكا والاعضاء جنوده فإذا طاب الملك طابت جنوده

قال صلى الله عليه وسلم وان فى الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله ، وإذا فسدت فسد الجسد كله الا وهى القلب

 

فالقلب هو محل الايمان والتقوى أو الكفر والنفاق والشرك ؛ قال صلى الله عليه وسلم : التقوى ها هنا - ويشير الى صدرة ثلاث مرات

فالله سبحانة وتعالى يقلب القلوب كيف شاء ؛ فالله اسال ان يثبت قلبى على الاسلام على الايمان على التقوى على الخشية وان يرزقنى العفة والرضا بما قسمه الله لى !!

فالواجب على العبد ان يسال الله ويلح عليه فى الدعاء ان يحفظ قلبه من الغفلة عن ذكرة وان يرزقنا اعمال قلبية تقربنا من الله ، يصلح الله بها صلاتنا

فالمراد بالاعمال القلبية : هى الاعمال التى يكون محلها القلب ، وترتبط به وأعظمها الإيمان بالله عز وجل الذى يكون فى القلب ، ومنه التصديق الانقيادى والاقرار ، هذا بالاضافة الى ما يقع فى قلب العبد لربه من المحبة ، والخوف ، والرجاء ، والإنابة ، والتوكل ، والصبر ، واليقين ، والخشوع ، وما الى ذلك .

قال ابن مسعود لأصحابه من التابعين: “أنتم أكثرُ صلاةً وصيامًا مِن أصحاب محمدٍ، وهُمْ كانوا خيرًا مِنْكم” قالوا: وَلِمَ؟ قال: “كانوا أزهدَ مِنْكُمْ في الدنيا، وَأَرْغَبَ في الآخرةِ” (رواه البخاري ومسلم).

 

بماذا سبق ابوبكر الصديق الصحابة رضوان الله عليهم اجمعين :

وَقال بكر الْمُزَنِيُّ: “ما سَبَقَهم أبو بكرٍ بكَثْرَةِ صِيامٍ ولا صلاةٍ، ولَكِنْ بشيءٍ وَقَرَ فِي صَدْرِه“، قال بعض العلماء المتقدمين: الذي وَقر في صدرِه هُوَ حُبُّ الله، والنَّصِيحةُ لِخَلْقِه.

حال عمر بن عبدالعزيز فى قيامة لليل :

وَسُئِلَتْ فاطِمةُ بِنْتُ عَبْدِ الملك زَوْجَةُ عُمَرَ بْنِ عبدِ العزيز بعد وفاته عن عمله؟ فقالت: “وَاللهِ ما كَان بِأَكْثَرِ الناسِ صلاةً، ولا بِأَكْثَرِهِمْ صِيامًا، وَلَكِنْ واللهِ مَا رأيتُ أحدًا أَخْوَفَ للهِ مِن عُمَرَ، لَقَدْ كَانَ يَذْكُر اللهَ في فراشِهِ فينتفِضُ انْتِفاضَ الْعُصفورِ مِن شدَّة الخوْفِ، حتَّى نقولَ: “لَيُصْبِحَنَّ الناسُ وَلا خَلِيفَةَ لهم” قال بعض السلف: “ما بَلَغ مَنْ بَلَغ عندنا بكثرة صلاةٍ، ولا صيامٍ، ولَكِنْ بِسخاوَةِ النُّفوسِ، وَسلامَةِ الصُّدُورِ، والنُّصْحِ للأمَّةِ، واحْتِقارِ أنْفُسِهِم“.

 

ما هى جنة الدنيا ولذتها :

ان عبادات القلبِ هي جَنَّة الدنيا ولذَّتُها، وقد قال بعض السلف: “مساكين أهل الدنيا؛ خرجوا منها وما ذاقوا أطيب ما فيها” قيل: وما أطيب ما فيها؟ قال: “محبة الله، والأُنْس به، والشوق إلى لقائه، والإقْبالُ عليه، والإعراض عما سواه“.

 

(وَلا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ * يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مالٌ وَلا بَنُونَ * إِلاَّ مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ)

اللهم انى اسالك قلب سليم

 

سليم من الحقد

 

سليم من حقوق العباد

 

سليم من الغيبة والنميمة

 

سليم من ما حرم ربى

 

واسال الله ان يرزقنا

 

قلب تقى

 

قلب نقى

 

قلب زاهد

 

مكتبة ايه الصفحة الرئيسية

فهرس كتاب الاسلام

 

مكتبة ايه للنشر الالكترونى تتمنى لكم قراءة ممتعة 

 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

من اشعار الجن

فهرس كتاب لا تحزن

فهرس كتاب الداء والدواء لابن القيم