رحمناك ورعيناك وحفظناك

قص على صديقى رؤياه :

فقال انى رايت فى المنام بعد ان انتهيت من صلاة الفجر وخرجت من باب المسجد فكنت انا الوحيد من خرج من ذلك الباب وكانت الدنيا ظلام ورياح شديدة وبرد زمهرير رايت راجل نائم امام باب المسجد ويبدو لى ان ثيابة قد ابتلت بالماء وبعدها سقط على الارض فاصاب ملابسة التراب وبفعل تلك الرياح جف التراب على ملابسة وشعر راسه اشعث ولون وجهه شاحب كانه جاء من سفر بعيد او المت به خطوب جسام فههمت ان ايقظة من نومة واخذة معى الى البيت ليستحم بماء ساخن ويغير ملابسة وياكل فانه يبدو عليه انه قضى ليلة صعبة مع تلك الرياح وذلك البرد الشديد ، اخى يا اخى يا اخى استيقظ فاستيقظ غاضبا وقد التصق بخدة التراب وامسك بثوبى وشدنى اليه بقوة ونظر لى بغضب ولكنى لم اعاملة بمثل ما عاملنى به ولكنى مازلت مشفق عليه مما اصابه فى تلك الليله مياه ورياح وبرد لابد ان ماحدث معه امر جلل حتى يتصرف معى بتلك الغلظة فالنت له فى القول اخيى انا هنا لاساعدك تعال معى لتغير ملابسك وتاكل تعال معى حتى تشعر بالدفء اتكلم معه وهو ما زال ممسك بتلابيب ثوبى رغم كلامى اللين معه الا انه خنقنى بثوبى فاستخدمت قوتى لاخلص نفسى منه فقال لى وهو ينظر  بغضب بصوت جهور اجش قوى ،

لقد رحمناك ورعيناك وحفظناك من مصائب وكروب ومحن وفجائع واهوال جسام ببركة رؤيتك لوجه رسول الله صلى الله عليه وسلم .

¤ كم من بلاء رفع ودفع بسبب دعاء او صدقه او اطعام مسكين او عمل صالح ، وكثيرة هى الطاعات والعبادات التى تنجى من البلاء واولها التوحيد

قال ابن القيِّم -رحمه الله-: "لا يُلقِي في الكُرَبِ العِظام سِوى الشرك، ولا يُنجِّي منها إلا التوحيدُ، وقد علِمَ المُشرِكون أن التوحيدَ هو المُنجِّي من المهالِكِ؛ ففرعونُ نطقَ بكلمةِ التوحيد عند غرقه لينجُو ولكن بعد فواتِ الحين".

ومما يستدفع به البلاء: الاستغفار، قال -تعالى-: (وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ)

وذكرُ الله وتسبيحه مما يستدفع به البلاء؛ فالذكر أنيسُ المكروبين، قال -جلَّ شأنه-: (وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ * فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ )

قال ابن القيم -رحمه الله-: "ما ذُكِر اللهُ على صَعبٍ إلا هان، ولا على عسيرٍ إلا تيسر، ولا على مشقة إلا خفتْ، ولا على شدة إلا زالتْ، ولا على كُربة إلا انفرجتْ".

 وكم من ذنوب منعت بسببها العطايا وحلت بساحة فاعلها البلاياء ،

ولكم فى قصة الثلاثة الذين اغلقت عليهم صخرة الكهف الذى لجوا اليه وكلما ذكر احد منهم عملا كان خالصا لوجه الله فرجت عنهم الصخرة شئ  ما حتى خرجوا من الكهف .

فلنعمل عملا صالحا خالصا تنزاح به عنا صخور البلاياء والكربات والهموم والغموم والاحزان . والزموا الدعاء وجدوا بالدعـاء فإنه من يكثـر قرع الباب يوشك أن يفتح له"

¤ اللهم انى اعوذ بك من ذنب تحل به البلاياء

واعوذ بك من ذنب يمنع العطاياء

اللهم انى اسالك عملا صالحا ترفع به قدرنا

وتصلح به امرنا وتنير به بصائرنا

شَكَوتُ إلى وَكيعٍ سُوءَ حِفظي

فأرشَدَني إلى تَركِ المَعاصي

فأخبرني بأنَّ العِلمَ نورٌ

ونور اللهِ لا يُهدى لِعاصي


مكتبة ايه الصفحة الرئيسية

فهرس كتاب الرؤى والاحلام

 

مكتبة ايه للنشر الالكترونى تتمنى لكم علما يثمر خشية

 

 

تعليقات