الاسرة المسلمة

اذا كنـت في نعمـة فارعـها

فإن الذنـوب تـزيل النعـم

وحطهـا بطاعة رب العبـاد

فرب العـباد سريـع النـقـم

وإياك والظلـم مهما استطعت

فظلـم العباد شديد الوخـم

قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- والحديث من صحيح الإمام مسلم: "إِنَّ إِبْلِيسَ يَضَعُ عَرْشَهُ عَلَى الْمَاءِ ثُمَّ يَبْعَثُ سَرَايَاهُ -أي جنوده و أعوانه من ذريته- فَأَدْنَاهُمْ مِنْهُ مَنْزِلَةً -أقربهم إليه و أحبهم عنده- أَعْظَمُهُمْ فِتْنَةً -أشدهم فتكاً وتدميرا- يَجِىءُ أَحَدُهُمْ فَيَقُولُ فَعَلْتُ كَذَا وَكَذَا، فَيَقُولُ مَا صَنَعْتَ شَيْئًا -النار التي أشعلتها غير مدمرة، الفتنة التي أيقظتها ليست ماحقة- قَالَ ثُمَّ يَجِىءُ أَحَدُهُمْ فَيَقُولُ مَا تَرَكْتُهُ حَتَّى فَرَّقْتُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ امْرَأَتِهِ -قَالَ- فَيُدْنِيهِ مِنْهُ وَيَقُولُ نِعْمَ أَنْتَ" نعم الشيطان أنت.

وهكذا هم حال شياطين الانس والجن الى يومنا هذا يريدون هدم الاسرة المسلمة لان فى هدمها هدم للمجتمع ولذلك لابد للبيت المسلم أن يكون قلعة للخير والمحبةٍ والوئامٍ، وحصن للبر والحنانٍ وامان وسكن وسكينة وديارَ خيرٍ وفضيلة وإحسانٍ.

ولا يتاتى ذلك الا بتحصين بيوتنا بالتقوى وخوف الله وان نجعل اعمدتها الصلاة وفرشها ذكر الله ونورها الدعاء والقران

فعلى الزوج والزوجة ان يتقوا الله في جميع الأمور، حتى يفوزوا بالفرج والتيسير، فالتقوى باب لتفريج كربة العسر وكربة الفقر وكربة الظلم وكربة الجهل وكربة السيئات والمعاصي وكربة الشرك والكفر إلى غير ذلك، فدواء هذه الأمور وغيرها أن يتقي الله بترك الأمور التي حرمها الله ورسوله، وبالتعلم والتفقه في الدين حتى يسلم من داء الجهل، وبالحذر من المعاصي والسيئات حتى يسلم من عواقبها في الدنيا والآخرة.

وان من ثمرات الذكر -يا عباد الله-: أنه يجلب الطمأنينة والسكينة والراحة والسعادة، قال الله -جل وعلا-: (الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ)

لذلك يجب على الاسرة المسلمة ان يتوصوا ويذكروا انفسهم بذكر الله لما للذكر من فضل وبركة

روى مسلم في صحيحه أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "إذا دخل الرجل بيته فذكر اسم الله -تعالى- حين يدخل وحين يطعم، قال الشيطان: لا مبيت لكم ولا عشاء ها هنا، وإن دخل فلم يذكر اسم الله عند دخوله قال: أدركتم المبيت، وإن لم يذكر اسم الله عند مطعمه قال: أدركتم المبيت والعشاء".

إن القلوب لتصدَأ وتقسوا ، والنفوس تَضعُف، وتَهبط وتصيبها الغفلة ومشاغل الدنيا !

فما احوجنا فى تلك الساعات إلى ما يُصلح نفوسنا، ويُليِّن قلوبنا، ويَربطنا بخالقنا -سبحانه- وما تقرَّب عبدٌ إلى ربِّه بأفضل من تلاوة كتابه، والوقوف عند معانيه، والتدبُّر في آياته.

وهذا قتادة -رحمه الله- يقول: "اعْمُروا به قلوبَكم، واعْمُروا به بيوتكم" أي: القرآن

وكان أبو هريرة يقول: "إن البيت ليتَّسع على أهله، وتَحضُره الملائكة، وتَهجُره الشياطين، ويَكثُر خيرُه؛ أن يُقرأ فيه القرآن، وإن البيت ليَضيق على أهله، وتَهجُره الملائكة، وتَحضُره الشياطين، ويقلُّ خيرُه؛ ألاَّ يُقرَأ فيه القرآن".

وقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "اقرؤوا سورة البقرة في بيوتكم، فإن الشيطان لا يدخل بيتا يقرأ فيه سورة البقرة

احمد الجازوى

 

مكتبة ايه الصفحة الرئيسية

فهرس كتاب السلام

 

مكتبة ايه للنشر الالكترونى رفيقكم الى الصلاح والتقوى

 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

من اشعار الجن

فهرس كتاب لا تحزن

فهرس كتاب الداء والدواء لابن القيم