انه الموت
دع الأيام تفعـل
مـا تشـاء
وطب نفساً إذا
حكم القضـاء
ولا تـجزع لحادثـه
الليالـي
فما لحوادث الدنيا
بقـاء
وكن رجلاً على
الأهـوال جلدا
وشيمتك السماحـة
والوفـاء
وإن كثرت عيوبك
في البرايـا
وسرك أن يكـون
لهـا غطـاء
تستر بالسخـاء
فكـل عيـب
يغطيه كمـا قيـل
السخـاء
ولا ترى للأعـادي
قـط ذلاً
فإن شماتـة الأعـداء
بـلاء
ولا تـرج السماحة
من بخيـل
فما في النار للظمـآن
مـاء
ورزقك ليس ينقصـه
التأنـي
وليس يزيد في الرزق
العناء
ولا حـزن يـدوم
ولا سـرور
ولا بؤس عليـك
ولا رخـاء
إذا ما كنت ذا
قلـب قنـوع
فأنت ومالـك الدنيـا
سـواء
ومن نزلـت بساحتـه
المنايـا
فلا أرض تقيـه
ولا سمـاء
وأرض الله واسـعـة
ولكـن
إذا نزل القضاء
ضاق الفضاء
دع الأيام تغـدر
كـل حيـن
فما يغني عن الموت
الـدواء
أذا جاء الموت فلا يعصمك منة الدواء ، ولا طبيب ولا برج ولا
قصر مشيد فهو لا يمهل الغائب حتى يرجع ولا الطامع حتى يقنع ولا الجوعان حتى يشبع ،
ولا يمهل العاصى حتى يتوب ، ولا يمهل الظالم حتى يؤدى حقوق العباد ....
والذكى اللبيب من حاسب نفسة وعمل للاخرة ، فأنة لا يدرى متى
يطرق الموت بابة ، فانه راى وسمع وعلم كيف اصاب الموت من هم اقوى منه اصحاء اقوياء
لا يشتكون من علة ولا اصابهم مرض .
جدير بمن الموت صارعه، والتراب مضجعه، والقبر مقره، وبطن
الأرض مستقره، والقيامة موعده، والجنة أو النار مورده، أن يتذكر الموت، ويستعد له ويتدبر
فيه، حقيق بأن يعد نفسه من الموتى، ويراها من أهل القبور، فإن كل ما هو آت قريب. إن
ملك الموت إذا جاء لم يمنعه منك مالك ولا كثرة احتشادك.
أين الذين بلغوا المنى، فما لهم في المنى منازع، جمعوا فما
أكلوا الذي جمعوا، بنوا مساكنهم فما سكنوا، ولكننا ننسى الموت، ونسبح في بحر الحياة,
وكأننا مخلدون في هذه الدار،
وأويس القرني يقول: (توسدوا الموت إذا نمتم، واجعلوه نصب
أعينكم إذا قمتم).
مَوْتُ الْفَجْأَةِ نِهَايَةٌ مُرَوِّعَةٌ، وَمِيتَةٌ دَاهِمَةٌ
بَاغِتَةٌ، تِلْكَ النِّهَايَةُ الَّتِي لَا تُفَرِّقُ بَيْنَ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ، وَلَا
ذَكَرٍ وَأُنْثَى، وَلَا صَحِيحٍ وَمَرِيضٍ..ولا غنى وفقير
تِلْكَ النِّهَايَةُ الَّتِي اسْتَعَاذَ مِنْ مِثْلِهَا الْمُصْطَفَى
-صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَكَانَ يَقُولُ فِي دُعَائِهِ: "اللَّهُمَّ
إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ أَرْبَعٍ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْهَدْمِ،
وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ التَّرَدِّي، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الْغَرَقِ وَالْحَرَقِ"
اللهم انى اعوذ بك من موت الفجاءة
مكتبة ايه للنشر الالكترونى رفيقكم فى طريق
الصلاح والتقوى

تعليقات
إرسال تعليق