الحاجب المنصور محمد بن ابى عامر الجزء الاول
بينما كنت اتجول
فى الغابة للصيد راكبا على حصانى الابيض قسوره ، لابسا لامة الحرب ، بيد ممسكا جوادى
ويدى الاخرى على سيفى البتار ، واضعا قوسى على ظهرى ، وحولى جنودى وانا محمد بن ابى
عامر اعظمهم قوة واجملهم حلة وأشدهم باسا ، ويبدو لى ان حصانى كان يعلم من عليه ، فكان
يمشى يتبختر مزهوا بنفسة ، فاشرت الى جنودى
ان توقفوا ، فرفع حصانى قسورة اقدامة الامامية وصهل ، وترجلت من على جوادى .
فرايت غلاما يقف
على حافة صخرة ويتقدم نحوة اسد فاما ان ياكله الاسد او يتردى من على تلكم الصخرة فى
الوادى العميق لا حل لدية ، وكنا انا وجنودى على الجانب الاخر من الوادى ، فاخرجت قوسى
سريعا وكان الغلام بينى وبين الاسد ولا يظهر من الاسد الا قدمة الخلفية فاطلقت السهم
فاصاب الأسد فالتفت مزمجرا يعض قدمة المصابة فعاجلتة بالسهم الثانى فاستقر فى عنقة
وكان الاسد قويا فرميته بالسهم الثالث والرابع فاصابت الاسد اصابة قاتلة ، فسقط الاسد
فامرت جنودى ان اتو لى بالغلام ، فسالتة من اى البلاد انت ؟ فقال انا من قرطبة خرجت
لاجمع الحطب فتوهت فى الغابة . فاعطيتة مائة دينار وامرت احد جنودى ان يردفة خلفة ورجعنا
الى قرطبة . فرايت تجمعا للناس فسالت لماذا هذا التجمع ؟
فقالوا ان غلاما
مفقود فى الغابة منذ ايام والكل يبحث عنه دون جدوى .
فانطلقت اليهم
، وانطلق امامى مسرعا من يبشرهم ويقول لقد رايت الغلام مع القائد الشجاع محمد بن ابى
عامر .
فقال احدهم لا
يستطيع احدا ان يفعل ذلك الا محمد ابن ابى عامر .
فهتف الجميع يحيا
القائد الشجاع محمد بن ابى عامر يحيا القائد محمد بن أبى عامر .
واقتربت منى ام الغلام لتشكرنى ، فقالت لى هيا استيقظ
ايها الكسلان لايوجد حمالا غيرك فى السوق ،
ما هذا الذى يحدث من المفروض ان تشكرنى لانى انقذت
غلامها من فم الأسد ، ولانى رددت لها فلذة كبدها .
محمد بن ابى عامر
استيقظ لا يوجد حمال غيرك فى السوق استيقظ ، هيا للعمل ، هيا يا رجل لا تتكاسل .
استيقظت من نومى
فوجدت حمارى بجوارى ، وانا فى سوق قرطبة حمالا احمل البضائع على حمارى للمشترين الى
حيث يرغبون فى قرطبة وما حولها .
يا له من حلم جميل
، قائد شجاع قوى مهاب اما إن لابن ابى عامر ان يكون مثلة ، وكيف يكون ذلك وانا لا املك
الا حمارى هذا ، وذلك الجسم الضعيف النحيل
.
فهرس قصة الحاجب المنصور محمد ابن ابى عامر
للانتقال للجزء الثانى من القصة اضغط هنا
مكتبة ايه للنشر الالكترونى تتمنى لكم علم يثمر تقوى

تعليقات
إرسال تعليق