نشأة عبدالرحمن بن خلدون
سوف نتكلم فى هذا المقال عن نشأة عبدالرحمن ابن خلدون ورحلاتة ومغامراته السياسية والحالة
السياسية التى اشتهرت بها هذة الفترة التاريخية من من مؤامرات ودسائس وانقلابات
على الحكم وسفك للدماء ؛ ومحاولاته لجمع الصف التى باءت بالفشل نظرا لتغليب مصلحة
الفرد على مصلحة الجماعة ؛ لما لتلك الفترة من تاثير على حياته العلمية ومؤلفاته
فيما بعد .
يرجع اصل عبدالرحمن بن خلدون الى عائله من حضرموت جنوب
الجزيرة العربية لذا كان يلقب بالحضرمى ؛ نزحت العائلة الحضرمية الى بلاد الاندلس
واستقرت فى اشبيلية الاسلامية ولعبت بنى خلدون دورا رئيسيا فى الحياة السياسية
والعسكرية الى جانب عائلتين كبيرتين هم بنى ابى عبيدة وبنى ابى حجاج لعدة قرون الى
جاء الوقت الذى شعروا فية بقرب سقوط اشبيلية فقرورا الرحيل الى بلاد المغرب العربى
الى سبتة المغربية ثم الى عنابة حيث الدولة الحفصية فى زمن ابى زكريا الحفصىى الذى استقلبهم احسن استقبال
واستخدمهم فى الدولة فحافظوا على وجاهتهم الاجتماعية ومكانتهم السياسية والعلمية ؛
رغم رحيلهم وغربتهم .
واحتلت العائلة الخلدونية مراكز مرموقة فى الدولة
الحفصية حتى وصل الجد الثانى لابن خلدون ابا بكر محمد بن الحسن الى تولى مهام
مالية فى عهد السلطان الحفصى ابواسحاق بن ابراهيم بن ابى زكرياء ولكن تلك الوظيفة
عادت عليه بالوبال فقد قتل خنقا فى محبسة وتم الاستيلاء على اموالة على يد الثائر
الدعى احمد ابن ابى عمارة المسيلى على ان استولى على الحكم فى تونس ولم يمنع ذلك
ابنه محمد من السير على طريقتة ابيه فقد شغل مناصب سياسية رفيعة فى بجاية وتونس ثم
خوفا من مصير ابية ترك السياسة واستعفى من الحجابة للسلطان الحفصى ابى يحى بن
الحيان .
اما محمد والد بن خلدون فلم يسير على خطا اجدادة فقد
اشتغل بالعلم والفقة والادب ؛ وهذ ما اثر فى نشاءة ابن خلدون حيث يفع وقراء القران
بالقراءات السبع صغيرا ودرس التسهيل لابن مالك ومختصر ابن الحاجب فى الفقة ؛ وكانت
افريقية تزخر بكبار الشيوخ والعلماء ممن بلغت شهرتهم الافاق ولكن كانت لحملة ابى
الحسن المرينى على تونس عظيم الاثر على حياة ابن خلدون حيث صاحب ولزم ابى عبدالله
محمد بن ابراهيم الايلى المرافق للحملة واخذ عن العلم فى الاصلين والمنطق وسائر
الفنون الحكمية والتعليمية واثر احتكاك ابن خلدون بعلماء المغرب فى توجهه الى
دراسة الفلسفة واثر ذلك كثيرا فى مستقبل حياته الفكرية .
وكان لموت ابيه عظيم الاثر على حياته بعد ان توفى من اثر
طاعون قادم من الشرق ؛ فانكب على الدراسة والعلم لعله ينسى ولكن فشل حملة ابى حسن
المرينى على تونس احدثت فراغا علمي فى افريقية وذلك لعودة العلماء المرافقين
للحملة الى المغرب العربى فاس ؛ فعزم على الهجرة الى المغرب العربى ولكن اثناة
اخوة محمد عن السفر ومهد له عند الوزير بن تافراجين فعين فى خطة كاتب العلامة فى
عهد السلطان ابراهيم بن اسحاق بن ابى بكر وجاءت الفرصة لابن خلدون للسفر الى فاس
بعد خروجة مع السلطان لصد غزو امير قسطنطينة فانهزموا فنجا بنفسة الى ابه ثم الى
تبسة ثم الى قفصة ثم الى بسكرة وفيها قضى الشتاء فى ضيافة عائلات المزنى وبداءت مغامراته السياسية بمراسلة
السلطان المرينى ابى عنان صاحب فاس .
فهرس كتاب عبدالرحمن بن خلدون
مكتبة ايه للنشر الالكترونى تتمنى لكم علم يثمر تقوى
تعليقات
إرسال تعليق