كن خيرا مما يظنون
ليوم الحشر قد
عملت رجال
فصلوا من مخافته
وصاموا
ونحن إذا نهينـا
أو أمرنـا
كأهل الكهف أيقاظ
نيام
اخى إذا شكرك الناس وظنوا بك خيرا ؛ فغلب يقينك على ظنهم
فانت اعلم بحالك ، وانت اعلم اين يجول قلبك ، وانت تعلم ان الله مطلع عليك ؛ فاياك
من خائنة الاعين ، واستراق النظرات الحرام ؛ واعلم ان النظرة سهم من سهام ابليس فمن
اتقى الله وغض بصرة اطلق الله بصيرتة ، فعود نفسك على الفضيلة على التقوى ، واذا شكرك
الناس ؛ فكن ذاما لنفسك لما تعلم من حالك فلا تغتر بستر الله ، واحمد الله ان من رحمته
وسترة لم يجعل للذنوب رائحة ، واسال الله ان يصلح ظاهرك وباطنك ، وتذكر دعوة سيدنا
ابو بكر الصديق رضى الله عنه إذا مدح فكان يقول : اللهم انت اعلم منى بنفسى ، فاجعلنى
خيرا مما يظنون ، واغفر لى ما لا يعلمون .
و احذروا لجة بحر الشهوات ولا تغتروا بسكونه، وعليكم بالساحل
ولازموا حصن التقوى فإن العقوبة مرة، فلا تتفلت من سياج الطهر والفضيلة وتتهافت على
الشهوات والشبهات كما تتهافت الفراشات على النار ، ولا تكن مما من قال فيهم رسول الله
صلى الله عليه وسلم : مَثَلِي كَمَثَلِ رجلٍ استوقَدَ نارًا، فلمَّا أضاءتْ ما حولها
جَعلَ الفراشُ وهذِه الدَّوابُّ التي في النار يقعن فيها، وجعل يَحْجِزْهُنَّ ويغْلِبْنَهُ
فيتقحَّمن فيهَا، قال: فذلِكُم مثلِي ومثلكم، أنَا آخِذٌ بِحُجُزِكُم عن النارِ: هلُمَّ
عنِ النَّار، هلُمَّ عن النار فتَغْلِبُوني تقحمون فيها".

تعليقات
إرسال تعليق