السخط والرضا


 

وعين الرضا عن كل عيب كليلةٌ

كما أن عين السخط تبدي المساويا

 

احرص على ان يكون لك نفسا تواقه الى كل خير :

هناك فرق كبير بين الطموح وبين السخط فهم لا يجتمعان ؛ فانه من  رزق الطموح وله نفس تواقه الى كل خير وهمة عاليه تحدوه للعمل والاجتهاد لتحقيق ذاتة او تنمية قدراتة ، وطموح المرء إلى بلوغ الدرجات العلا وابتغاءه الفضائل، برهان ساطع، ودليل واضح، على طيب جوهره، وكرم معدنه، واستحقاقه الظفر بكل خير في العاجلة والعقبى ؛ و عن الحسن بن عليّ- رضي اللّه عنهما- قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: «إنّ اللّه- تعالى- يحبّ معالي الأمور وأشرافها، ويكره سفسافها»

 

إياك أن تعيش بروح منهزمة، ونفس هزيلة خاملة ، وهمة هامدة ..

 

بادر بتنمية مواهبك :

غيِّر من أسلوب حياتك ، اقراء اطلع تعلم بادر لتنمية مواهبك، ابتكر شيئًا جديدًا، لا تكن تقليديًّا في تفكيرك ابحث عن عمل تبدع فية ابحث عن نفسك فانقذها ارفع قدرها بنبل الغاية ؛ سير بها فى طريق الله سير بها فى طريق الرشاد ولا تكن سلبيًّا في رؤيتك، ولا سطحيًّا في اهتماماتك، ولا محدودًا في تطلعاتك، فالنجاح ليس يحده حد، والإنجاز ليس له عد ؛ لا تكن من المخزلين ولا تسير فى ركابهم ؛ ولكن ابشر وبشر ؛ وان لم تكن من أهل الطموح فخزل عنهم ورد غيبتهم وبشرهم بالنجاح فاول الطريق خطوة واول السيل قطرة !!

 

وتذكر قول النبى صلى الله عليه وسلم : "المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف وفي كلٍ خير، احرص على ما ينفعك، واستعن بالله ولا تعجز"

 

لا تكن مُترددًا، مُتأخرًا، مُتقهقرًا، خطوة إلى الأمام، واضعافها الى الخلف .

 

وعلى العكس من ذلك الساخط على ما هو فيه ؛ غير راضى ولا قانع ؛ متدثرا بالسخط متسربلا بالمقت فهو سليط اللسان ؛ يا هذا الا تعلم ان من اعطاك هو الله ومن رزقك هو الله ؛ لما لا تقنع بما قسمه الله لك ؛ الم تسمع قول نبينا الكريم صلى الله عليه وسلم : وارْضَ بِمَا قَسَمَ اللهُ لَكَ تَكُنْ أَغْنَى النَّاسِ".،

 

الم تسمع قول رسول صلى الله عليه وسلم : "إن الله إذا أحب قومًا ابتلاهم، فمن رضي فله الرضا، ومن سخِط فله السَّخَط".

 

كن راضيا بما قسمة الله لك ولكن لا مستسلما :                                         

كن راضيا بما قسمه الله لك ؛وليس الرضا هو الاستسلام، لأن الاستسلام هو الانهزام وعدم بذل الجهد لتحقيق الهدف، كالذي ابتلاه الله بالفقر وضيق ذات اليد، فاجتهد في تحصيل الغنى فلم يوفق. هنا يأتي التحلي بصفة الرضا بما كتبه الله وقدّره، فتحيل القلب إلى سرور دائم، وتشعر النفس بنعيم مقيم.

فالرضا هو قبول حكم الله في السراء والضراء، والعلم أن ما قسمه الله هو الخير كله. قال الحسين بن علي -رضي الله عنه-: "من اتّكل على حسن اختيار الله تعالى، لم يتمنّ غير ما اختار الله له".

 

مكتبة ايه الصفحة الرئيسية

فهرس كتاب علو الهمة

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

من اشعار الجن

فهرس كتاب لا تحزن

فهرس كتاب الداء والدواء لابن القيم