مقدمة كتاب علو الهمة
يا خادمَ الجسمِ
كم تشقى بخدمتهِ
لتطلبَ الربحَ
في ما فيه خُسْرانُ
أقبلْ على النفسِ
فاسْتَكْمِلْ فضائلها
فأنتَ بالنفسِ
لا بالجسمِ إِنسانُ
تربية الابناء على الجد والطموح :
يجب على كل مسلم
ان يربى ابنائة على الجد والطموح والهمم العالية وتحمل المسئولية ؛ فصغير اليوم هو
كبير الغد ؛ فصغار اليوم هم عدة الامة ومستقبلها ؛ لا نتركهم للهو والعبث والغفلة والشرود
متغاضيين على ما بيننا من تشرذم وخلاف وفرقة متحدبن لتجنيب ابناء الامة الوهن والتخدير
من وسائل اعلام والعاب الكترونية ومواقع تواصل اجتماعية ما اوجدت الا لخلق جيل منكسر
دنئ الهمة سئ الطباع يصل الليل بالنهار ليس
ليحقق ذاتة وينمى قدراتة ولكن ليصل الى اعلى مستوى فى لعبة الكترونية وتلك الملهيات
لا تنتج الا امة داجنة لا تبنى فى الرخاء ولا تصمد فى البلاء .
الحاجة الى علم يرشد الامة الى الطريق :
فلابد لكل مؤسسات
المجتمع ان تتكاتف مع الاسرة لتربية ذلك النشأ على فضائل الاخلاق وكريم الطباع والصفات
وتعويدهم على الطموح والهمة العالية ، متسلحين بعلم يرشدهم للطريق .
قال ابن القيم
-رحمه الله-: "وكمالُ كلِّ إِنسانٍ, إنَّما يَتِمُّ بهذين النَّوعين، هِمَّةٌ
تُرقِّيهِ، وعلمٌ يُبصِّرهُ ويَهديهِ؛ فإنّ مَراتَب السَّعادَةِ والفَلاحِ, إنَّما
تفوتُ العَبدَ من هاتَين الجهتَين, أو مِن إحداهُما".
قال بعضُ السلف:
"من عرف ما يَطلب, هان عليه ما يَبذل".
وأعلى الهمم على
الإطلاق هي التي لا تقف دون الله تعالى، ولا تطلب سواه، ولا تسعى إلا لرضاه، ولا ترضى
بغيره بدلاً منه، ولا تبيع حظها من الله وقربه والأنس به بشيء من أعراض الدنيا وحظوظها
ولا حطامها الخسيس الفاني. كيف؟! والله أعلى مطلوب وأفضل مرغوب.
اسالوا الله التوفيق
والسداد والرشد .
اسالوا ربكم الاخلاص
.
اسالوا ربكم ان
يرزقكم نفسا تواقه الى كل خير .
وأخلصوا فى العمل،
واحذروا من المعاصى ، حافظوا على صلاتكم، وصلوا أرحامكم، و بروا آباءكم، وأحسنوا إلى
نسائكم وأبنائكم، وأتقنوا أعمالكم، وارجوا فضل ربكم، واطمعوا فيما عنده.
صن النفس واحملها
على مايزنهـــا
تعش سالما والقول
فيك جميل
إذا أردت أن تكون
همتك عالية فصاحب أصحاب الهمم العالية، المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل،
المرء على دين خليله، على طريقته، وعلى أسلوبه، وعلى همته؛ أنت في الناس تقاس بمن اخترت
خليلاً، كلما اخترت أحدا عالي الهمة عالي الطموح صرت مثله، لكن الذي يختار مَن هم مِن
سقط المتاع كما قال:
وَما لِلمَرءِ
خَيرٌ في حَياةٍ
إِذا ما عُدَّ
مِن سَقَطِ المَتاعِ

تعليقات
إرسال تعليق