الدويل وكوخ الجدة مبروكة
كان ياما كان كان
ليس فى سالف العصر والاوان ولكن قريبا فى عام 2015 ميلادية كان يوجد كوخ صغير يتوسط
ثلاث نجوع بدوية فى محافظة المنيا بصعيد مصر .
كان الكوخ يمر
من امامة جدول مياه صغير ينمو على جانبى الجدول شجر الصفصاف ، وفرشت الجدة مبروكة ارضية
الكوخ بالرمال النظيفة الصفراء ، تتسلل الشمس الذهبية من بين اوراق الصفصاف مداعبة
مياه الجدول ورمال الكوخ ، الكوخ جيد التهوية ، وكانت الجدة مبروكة تزين كوخها بمشغولات
نسجتها بيدها ، كان كوخها جميل نظيف ، وليست الجدة مبروكة ككل العجائز الموجودين فى
قصص الاطفال ساكنى الاكواخ فى الغابات ، وجوههم مخيفة وكوخهم مرعب ؛ ولكن جدتنا الجدة
مبروكة جميلة الوجه بهيه الطلعه حافظه لكتاب الله ، كثيرة الصلاة ، لسانها دائما ما
كان يتحرك بذكر الله والدعاء كان اطفال الثلاثة نجوع التى بجوارها يحبوها ويستمتعوا
بحاكيتها .
لديها عنزات ودجاجات
فى حظيرة صغيرة بجوار كوخها ؛ كانت تخرج لرعى عنزاتها فى الواديان وكان دائما كوخها
مفتوح لا يغلق .
كان الاطفال يلعبون فى وسط الكوخ على الرمال ولكن
لايعبثون باشياء الجدة مبروكة لحبهم لها وحرصهم على رضى جدتهم ولانها تعاملهم بكل حب
وود ورحمة ، وكانت دائما تقول صغير اليوم كبير الغد .
ولكن كان هناك
من يعبث بمحتويات كوخها تطفل وفضول ويستعيروا اشياء من كوخها ولكن لا ترد ابدا وفى
يوم من الايام خرجت لرعى عنزاتها ولكن التيس هرب منها ودخل الى حديقة احد المزارعين
فجرت خلفة وامسكته من ذيله تشدة خوفا من ان يفسد حديقة ذلك المزارع فقطع الزيل فى يدها
.
فعادت بعنزاتها
لعلاج زيل التيس وتركت الزيل المقطوع فى كوة فى جدار كوخها ، وعادت لرعى عنزاتها .
فمر بكوخ الجدة
مبروكة درويش وهو يردد ادعية واذكار وكلام مسجوع كان منه ؛ بقدرة الله ذا القوة فليحيا
من فى الكوة ، وبقدرة الله العظيم فليحيا من يساعد الجدة والمسكين .
فدبت الحياة فى
زيل التيس !
واصبح له انف وفم
واذن وايدى وارجل !
فدخل الاطفال يلعبون
فاختبا منهم وتركهم يلعبون
فدخلت سيدة تعبث
وتفتش فى كوخ الحجة مبروكة فصرخ فيها وقال :
من انت وماذا تريدين
؟
انا مسعده واريد
الغربال !
لماذا تدخلى الى
كوخى وتعبثى باشيائى من غير استئذان ؟
من انت انى لا
اراك ؟
انا حارس كوخ الجدة
مبروكة ابن ملك الجن .
جنى ؟
نعم جنى ، اخرجى
الان ولا تعودى مرة اخرى .
حاضر حاضر لن اعود
ابدا ابدا ارجوك لا تؤذينى .
واطلقت لساقيها
الرياح وخرجت ولم ترجع .
وما ان خرجت حتى
بداء الزيل بحجمة الصغير يتحرك بخفة ويقفز من هنا الى هنا نظف الكوخ بعد خروج الاطفال
واعد الطعام واشعل البخور .
فعادت الجدة مبروكة
بعد ان انتهت من الرعى ودخلت كوخها فقالت :
ما شاء الله من
فعل ذلك ؟
انا يا جدتى .
من انت انى لا
ارى احد .
انا زيل التيس
الذى قطع فى الصباح احيانى الله بقدرتة عز وجل .
اين انت ؟
انا فى الكوة يا
جدتى بجوار المصباح .
سبحان الله الخالق
، انك فى حجم كف اليد ، لماذا تلف نفسك بتلك القماشة ؟
لا يوجد عندى ملابس
.
انا سوف اسميك
الدويل اتفقنا ؟
الدويل اتفقنا
يا جدتى .
سوف اصنع لك اجمل
الملابس .
وامسكت ابرتها
وصنعت له برنس راس اصفر وملابس ملونة وحذاء جميل معكوف من الامام كحذاء سندباد .
الله يا جدتى كم هى جميلة تلك الملابس احسنتى
صنعا .
بقلم احمد الجازوى
لاكمال قصة الجدة والدويل وتيس الماعز اضغط هنا
مكتبة آيه للنشر الالكترونى تتمنى لكم قراءة ممتعة

تعليقات
إرسال تعليق