حسن الظن بالله
سهِرَتْ أعينٌ
ونامَتْ عُيُـونُ *** في شُؤونٍ تكونُ أوْ لَا تكونُ
فاطْرَحِ الهَـمَّ
مـا اسْتَطَعْتَ عن النَّفْـــ *** ــــسِ فحمْـلَانك الهمـومَ جنـونُ
إنَّ رَبَّاً كفاك
ما كان بالأمـــــْـــ *** ــــسِ سيكفيـك فـي غدٍ ما يكونُ
هل هو التنافس على الدنيا ونسيان الاخرة :
علا ضجيج و صخب
الحياة وكثرت المتطلبات وطفت المشاكل ، هل السبب فى ذلك ضعفا فى الوازع الدينى ام فسادا
فى القيم والاخلاق ما الذى اصاب نفوس كثيرا من الناس، هل هو التنافس على الدنيا ونسيان
الآخرة؛ ومع كثرة النزاعات والفتن والحروب التي تعصف بالدول والشعوب والمجتمعات، ومع
تعدد الكوارث والحوادث، ومع حلول الأمراض والأوبئة من إنسان لآخر؛ يتساءل المرء: إلى
متى يعيش الإنسان هكذا حياة؟ وهل لهذه المشاكل والابتلاءات من نهاية؟ وكيف يمكن للإنسان
يعيش في ظل هذه الأوضاع بنفس مطمئنة؟ وكيف يستطيع أن يتجاوزها ويخرج منها وقد حفظ دينه
وأمانته وأخلاقه، وقام بما عليه من واجبات؟ وكيف يستطيع الإنسان أن يمنع اليأس والتشاؤم
من أن يصل إلى حياته؟ وهل يجب أن نتفاءل ونستبشر بقدوم الفرج وتبدل الأحوال وتغير الظروف
وزوال الغمة وحلول النعمة، رغم ما يحيط بنا وما يظهر لنا وما ينزل بساحتنا وحياتنا
من مصائب وابتلاءات؟ وما هي القوة التي يجب أن نلجأ إليها ونثق بها ونستمد منها العون
والمدد والنصر ونطلب منها تبديل الأحوال وتغيير الظروف؟.
قال الامام على
رضى الله عنه ، عن الدنيا : دار أولها بكاء، وأوسطها عناء، وآخرها فناء.
وقال الله تعالى
:( لَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسَانَ فِي كَبَدٍ )
جبلت على كَدَرٍ
وأنتَ تُريدُها *** صفواً من الآلام والأكدارِ
ومُكَلِّفُ الأيامِ
ضدَّ طِباعِهـا *** مُتَطَلِّبٌ في الماء جذوةَ نار
إذا داهمتنا الخطوب
الى من نلجا !!
خوف ورعب وهلع
الى أين المفر !!
انتكاسات وشبهات
وشهوات سدت علينا الافاق !!
لماذا اليأس لماذا
القنوط ومعنا تلك القوة !!
عن اى قوة تتحدث
؟
النجاة فى حسن الظن بالله :
عن الاسلام عن
الإيمان عن ذلك النور عن ذلك الشعاع الذى يضيء في الظلمات، وينير معالم، الطريق ويوضح
السبل، به تنمو شجرة الحياة، ويرتفع صرح العمران، وبه يذوق المرء طعم السعادة، ويُحس
ببهجتها، فتنشرح نفسه في وقت الضيق والأزمات.
تركت فيكم ما إن
تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي أبدا ، كتاب الله وسنتي"
لقد علمنا الاسلام
حسن الظن بالله مع الاخذ بالاسباب وان لم ناخذ بالاسباب اصبح الامر تمنى يرافقة عجز
وتواكل وليس توكل الله .
يقول تعالى: (وَهُوَ
الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِن بَعْدِ مَا قَنَطُوا وَيَنشُرُ رَحْمَتَهُ وَهُوَ
الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ)
تتامل فى هذة الاية
تجد جزع الناس على أنفسهم، وذراريهم وأنعامهم وحرثهم، وقد جف الضرع، وماتت الأرض، وسط
رمضاء محرقة، وقيظ قاتل، وجفاف شديد.
وقد رغبوا إلى
الله، وضجوا بالدعاء حتى تقطعت بهم الآمال، وأيقنوا بالبوار والهلاك، وإذا بالغيث يفجؤهم
من السماء مدرارا، ناشرا آثار رحمة الله في فجاج الأرض وشعابها ؛ لتحيى الأرض والنفوس
والأرواح، بعد يأسها وموتها .
فلابد ان نحسن
الظن بالله ، ونلجا اليه ، فانه القادر على تغيير كدر الحياة الى صفو ، واليأس والقنوط
الى امل وانشراح صدر ، ونثق فى قدرتة وحكمتة سبحانه وتعالى ، ونثق فى رحمتة التى وسعت
كل شئ ، ويعتقد المسلم أن كل شيء في هذا الكون لا يقع إلا بأمر الله لحكمة هو يعلمها،
وان كل امرة خير سبحانه وتعالى .
دع المقادير تجري
في أعنتها *** ولا تنامن إلا خالي البال
ما بين غمضة عين
وانتباهتها *** يغير الله من حال إلى حال
فأحسن ظنك بالله،
وعلِّق رجاءك به، وإياك وسوء الظن بالله، فإنه من الموبقات المهلكات، قال تعالى: (الظَّانِّينَ
بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ
وَلَعَنَهُمْ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ وَسَاءتْ مَصِيراً)
حسن الظن بالله يقتضى حسن العمل :
أن حُسْنُ الظنِّ
بالله -تعالى- يقتضي حُسْنَ العمل, من صلاة ، وصيام ، وصدقة ، وقيام ليل ، واعانة مكروب
، واغاثة ملهوف , وحسن خلق ؛ ثم يُحسن الظنَّ
بأنَّ الله -تعالى- يقبلها منه, أمَّا أن يُحسن العبدُ ظَنَّه بالله -تعالى- مع مُبارزته
له بالعصيان؛ فهذا دأب العاجزين الذين ليس عندهم رأس مال يرجعون إليه, قال ابن القيم
–رحمه الله-: “ولا ريب أنَّ حُسْنَ الظنِّ إنما يكون مع الإحسان, فإنَّ المُحسِن أحْسَنَ
الظنَّ بربِّه أنْ يُجازيه على إحسانه, ولا يُخلف وعده, ويَقْبل توبته, وأمَّا
ابحث عن حال
المتشائم مع ربه :
المسيء المُصر
على الكبائر والظلم والمخالفات فإنَّ وحشة المعاصي والظلم والحرام تمنعه من حُسن الظنِّ
بربِّه“.
اذا رايت شخص متشائم
ينشر ما هو سلبى ويتجاهل الايجابى قانط من رحمة ربه فابحث عن حاله مع ربه ، اين هو
من الله !!
وانت اين قلبك
؟
كيف هى صلاتك ؟
اين انت من ربك
؟
هل صليت قيام الليل
؟
هل انت مواظب على
اذكار الصباح والمساء ؟
اين انتم من ذكر
الله ؟
هل قدمت مساعدة
لفقير ؟

تعليقات
إرسال تعليق