شعر للامام الشافعى
كُلُّ
العُلومِ سِوى القُرآنِ مَشغَلَةٌ
إِلّا
الحَديثَ وَعِلمَ الفِقهِ في الدينِ
العِلمُ ما
كانَ فيهِ قالَ حَدَّثَنا
وَما سِوى
ذاكَ وَسواسُ الشَياطينِ
رَأَيتُكَ تَكويني
بِمَيسَمِ مِنَّةٍ
كَأَنَّكَ كُنتَ
الأَصلَ في يَومِ تَكويني
فَدَعني مِنَ المَنِّ الوَخيمِ
فَلُقمَةٌ
مِنَ العَيشِ تَكفيني
إِلى يَومِ تَكفيني
أَمَتُّ مَطامِعي
فَأَرَحتُ نَفسي
فَإِنَّ النَفسَ ما
طَمِعَت تَهونُ
وَأَحيَيتُ القُنوعَ
وَكانَ مَيِّتاً
فَفي إِحيائِهِ عِرضٌ
مَصونُ
إِذا طَمَعٌ يَحِنُّ
بِقَلبِ عَبدٍ
عَلَتهُ مَهانَةٌ
وَعَلاهُ هونُ
سَهِرَت أَعيِنٌ
وَنامَت عُيونُ
في أُمورٍ تَكونُ أَو
لا تَكونُ
فَاِدرَأِ الهَمَّ ما
اِستَطَعتَ عَن النَفـ
ـسِ فَحِملانُكَ
الهُمومَ جُنونُ
إِنَّ رَبّاً كَفاكَ
بِالأَمسِ ماكا
نَ سَيَكفيكَ في غَدٍ
ما يَكونُ
إِنَّ لِلَّهِ عِباداً
فُطَنا
تَرَكوا الدُنيا وَخافوا
الفِتَنا
نَظَروا فيها فَلَمّا
عَلِموا
أَنَّها لَيسَت
لِحَيٍّ وَطَنا
جَعَلوها لُجَّةً
وَاِتَّخَذوا
صالِحَ الأَعمالِ فيها
سُفُنا
إِذا رُمتَ أَن تَحيا
سَليماً مِنَ الرَدى
وَدينُكَ مَوفورٌ
وَعِرضُكَ صَيِّنُ
فَلا يَنطِقَن مِنكَ
اللِسانُ بِسَوأَةٍ
فَكُلُّكَ سَوءاتٌ
وَلِلناسِ أَلسُنُ
وَعَيناكَ إِن أَبدَت
إِلَيكَ مَعائِباً
فَدَعها وَقُل يا
عَينُ لِلناسِ أَعيُنُ
وَعاشِر بِمَعروفٍ
وَسامِح مَنِ اِعتَدى
وَدافِع وَلَكِن
بِالَّتي هِيَ أَحسَنُ
نَعيبُ زَمانَنا
وَالعَيبُ فينا
وَما لِزَمانِنا عَيبٌ
سِوانا
وَنَهجو ذا الزَمانِ
بِغَيرِ ذَنبٍ
وَلَو نَطَقَ الزَمانُ
لَنا هَجانا
وَلَيسَ الذِئبُ
يَأكُلُ لَحمَ ذِئبٍ
وَيَأكُلُ بَعضُنا
بَعضاً عَيانا
اِحفَظ لِسانَكَ
أَيُّها الإِنسانُ
لا يَلدَغَنَّكَ
إِنَّهُ ثُعبانُ
كَم في المَقابِرِ مِن
قَتيلِ لِسانِهِ
كانَت تَهابُ لِقاءَهُ الأَقرانُ
قَنَعتُ بِالقوتِ مِن
زَماني
وَصُنتُ نَفسي عَنِ
الهَوانِ
خَوفاً مِنَ الناسِ أَن
يَقولوا
فَضلُ فُلانٍ عَلى
فُلانِ
مَن كُنتُ عَن مالِهِ
غَنِيّاً
فَلا أُبالي إِذا
جَفاني
وَمَن رَآني بِعَينِ
نَقصٍ
رَأَيتُهُ بِالَّتي
رَآني
وَمَن رَآني بِعَينِ
تَمٍّ
رَأَيتُهُ كامِلَ المَعاني
تعليقات
إرسال تعليق